الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

نظرة تاريخية - العائلة في ورطة




نظرة تاريخية - العائلة في ورطة
 
نظرة تاريخية
الهدف من تخصص طب نفس الأطفال هو تخطي المشاكل النفسية والعضوية والتدخل المبكر وذلك للحد من انتشار المرض في مرحلة البلوغ . لقد وجد من خلال الإحصائيات في القرن الثامن عشر الميلادي أن فرصة حياة الطفل في لندن حوالي 50% فقط بعد اليوم الخامس من الميلاد وقد كان الأطفال في أوروبا حتى عهد قريب يعانون من التعذيب والقتل والاغتصاب والتشرد لكثرة الأطفال غير الشرعيين وقد استخدم الأطفال في الأعمال وبالأجر البسيط ولعدد طويل من الساعات ، ومن ثم بدأ التفكير في تخصص الطب النفسي للأطفال .

العائلة في ورطة
من غير المتوقع أن يأتي طفل ليشتكي من معاناته النفسية ولذلك فإنه يجدر بالوالدين أو المدرسين ملاحظة ما يلي :
  1. أمراض النمو وغالباً ما يكون لها أسبابها العضوية ، ولكن التفاعل مع الإعاقة يظهر بشكل نفسي كاضطراب المشي والكلام والحركة .
  2. أمراض العاطفة ، اضطرابات السلوك وهي عبارة عن التصرفات الغير سوية لوجود ضغوط نفسية .
  3. الأمراض الفسيولوجية النفسية أو ما يعرف بالاضطرابات الجسمية.
أما العوامل المؤثرة والمساعدة لاضطرابات الأطفال فهي متعددة ومنها العوامل النفسية والاجتماعية والأمراض العضوية والعوامل الوراثية .

ما هو دور الطبيب النفسي؟ - ما هي طرق العلاج؟




ما هو دور الطبيب النفسي؟ - ما هي طرق العلاج؟
 
ما هو دور الطبيب النفسي؟
فهم الأسرة ومشاكلها وطريقة التنشئة وكسب ثقة الطفل وجميع أفراد الأسرة ومن ثم إفهام الوالدين وتبصيرهما بنشوء تصرفات طفلهما وبالتالي النصح الطبي المبسط حول طريقة التعامل وطمأنة الوالدين وإعطائهما الثقة في قدرتهما على التأقلم مع مشاكل الطفل . ولا بد من مساعدة الطفل والأسرة على حد سواء ومن العوامل الهامة تقليل الضغوط المحيطة والمؤدية إلى المشكلة كالضغوط في المدرسة ووضع الخطط المناسبة وتحسين طريقة التعامل مع الطفل ، وقد يحتاج الوالدين أو أحدهما إلى تدخل وعلاج نفسي ، وكذلك العلاج الأسرى حسب الحالات .

ما هي طرق العلاج ؟
العلاج السلوكي ، العلاج الدوائي ، العلاج الأسرى . ومن أهم ما يهدف إليه الطب النفسي هو الوقاية من الأمراض النفسية عن طريق ثلاثة محاور .
  • المحور الأول : الوقاية الأولية
    وذلك بتقليل العوامل المؤدية إلى الاضطرابات النفسية كالعناية بالحمل والولادة وتحسين الظروف الاجتماعية والأسرية .
  • المحور الثاني : الوقاية الثانوية
    وذلك بتقليل عدد الإصابات بالأمراض باكتشافها مبكراً وعلاجها الناجح . على سبيل المثال عمل مسح لطلاب المدارس لمعرفة الطلاب الذين يعانون من بعض المشاكل النفسية أو مشاكل التعلم ووضع الحلول المناسبة لها .
  • المحور الثالث : الوقاية من الدرجة الثالثة
    وذلك بتقليل الإعاقات وتأثيرها والاهتمام بالعلاج التأهيلي والمتابعة والخدمة المستمرة ، مثال ذلك إعادة تأهيل طفل معاق عقلياً أو ذو إصابة في المخ للعودة إلى المجتمع أو المدرسة .

كيف تتعامل مع طفلك؟ - العوامل المؤثرة والمؤدية إلى اضطراب الأطفال النفسي


        كيف تتعامل مع طفلك؟ - العوامل المؤثرة والمؤدية إلى اضطراب الأطفال النفسي
         

كيف تتعامل مع طفلك؟

يحتاج الأطفال إلى الحب المعتدل وفرض نظام ثابت وواضح للطفل والاهتمام بإيجاد القدوة التي يتفهمها الطفل . وعدم الاهتمام أو العنف من الوالدين يؤدي إلى اضطرابات الشعور ومن ثم عدم المبالاة بمشاعر الآخرين . وقد وجد أن السرقة والعنف تصبح صفات أولئك الأطفال عند الكبر .

عندما تلح الأم في إيصال طفلها إلى درجة الكمال من ناحية السلوك والشكل والنظافة والذكاء فإنها ستحبه ، ولكن عندما لا تتحقق رغبتها فإن تصرفات الأم تتحول إلى نوع من الجفاء والغلظة والعقاب الغير مبرر لتصل به إلى طموحاتها. ولقد عرف منذ القدم أن العناية بالطفل ورعايته من النواحي الشكلية دون توفير المحبة والعاطفة اللازم لذلك تنتج طفلاً قلقاً ، اعتماديا وقد يكون ذو سلوك معارض .

العوامل المؤثرة والمؤدية إلى اضطراب الأطفال النفسي

    الاضطرابات النفسية في الوالدين خصوصاً الأم سواء كان مرضاً عقلياً أو نفسياً أو اضطراب في الشخصية .

    التطلعات والآمال الكبيرة في الطفل مما يجعل الأسرة في وضع متوتر، فعندما يخفق الطفل يشعر الوالدين بالدونية والتوتر . وقد يخضع الوالدين طفلهما إلى أساليب لا يتحملها .

    اتساع العائلة والتفاعل مع الأخوة ، فقد وجد أن وجود أربعة أطفال وأكثر في عائلة واحدة قد ينقص مستوى الذكاء قليلاً ، ويقلل مستوى الأداء في المدرسة وقد يؤدي إلى جنوح الأطفال بنسبة الضعف مقارنة بالأسرة الصغيرة . كما وجد أن كثرة أفراد العائلة وقلة رعاية الوالدين وضيق المكان من العوامل المؤثرة سلبياً على صحة الطفل .

    العنف تجاه الأطفال وما يؤدي إليه من إصابات الرأس والمخ والتخلف العقلي واضطرابات العلاقة الرابطة والسلوك .

    حدة أحد الوالدين في مرحلة الطفولة سيما الأم .

    الطلاق بين الوالدين حيث وجد أن نسبة 60% من المطلقين في الولايات المتحدة لديهم أطفال تحت سن 5 سنوات يعانون من الاضطرابات النفسية .

أمراض الأطفال النفسية

   
  أمراض الأطفال النفسية
         

    الاضطرابات العاطفية ، القلق ، الخجل ، الميل إلى البكاء والحزن . وقد تظهر على شكل أعراض جسمية كالاستفراغ (التطريش) والإسهال واضطراب النوم والشهية أو السمنة ، وتناقص أداء الطفل في المدرسة .

    الاكتئاب النفسي وقد يظهر باضطراب في السلوك .

    الخوف المرضي .

    الاضطرابات التحولية أو ما يعرف ( بالهستيريا ) .

    الوسواس القهري .

    الاضطرابات العقلية كالفصام والهوس .

    أمراض الشخصية ، كالشخصية التجنبية والشخصية المعارضة التي تتسم بالعصيان والتمرد والعناد وإثارة الآخرين.

    اضطراب السلوك كعمل تصرفات غير لائقة مثل انتهاك حقوق الآخرين والتخريب وإشعال الحرائق والسرقة والهروب من المدرسة واستخدام الكحول والمخدرات .

    ظهور بعض العادات الغير مستحبة كمص الأصابع وقضم الأظافر ونتف الشعر ولمس الأعضاء التناسلية .

    مشاكل النوم بأنواعها .

    التبول الليلي والتبرز الليلي .

    فرط الحركة وتشتت الانتباه .

    اضطرابات الكلام والتأتأة .

    هناك أمراض عديدة أخرى .

 

لماذا يعاند الأطفال




لماذا يعاند الأطفال
إعداد : وليد مراد - اختصاصي نفسي إكلينيكي


تشكو كثير من الأمهات بأن أطفالهن لا يستمعوا إلى أوامرهن ، ولا يطيعوهن ، وقد ذكرت إحدى الأمهات بأن :" طفلي كثير العناد ، لا ينفذ ما أقوله له ، ويصر على تصرف ما ، وغالباً ما يكون هذا التصرف خاطئ ".

العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال ، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد ، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتاً لدى بعض الأطفال ، وعادة يعاند الطفل أمه لأنه يريد أن يلفت انتباهها لتحقيق رغبة معينة مثل أن تشترى له لعبة ما ، أو يصر على أن يرتدى أحد الأثواب عناداً في والدته. وهناك بعض الأطفال يعاند نفسه أيضاً خاصة إذا غضب من أمه ، وخاصة حينما تطلب منه تناول الطعام ، يقوم بالرفض ويصر على عدم تناول وجبته بالرغم من أنه يتضور جوعاً ، ولكنه يتنازل عن عناده إذا تجاهلت الأم سلوكه وتركته على راحته.

ما هي أسباب عناد الأطفال ؟
سلوك العناد هو عبارة عن ردود فعل من الطفل إذا أصرت الأم على تنفيذ الطفل لأمر من الأوامر ، كأن تطلب من الطفل أن يلبس ملابس ثقيلة خوفاً عليه من البرد ، وفى الوقت الذي يريد فيه أن يتحرك ويجرى مما يعرقل حركته ، ولذلك يصر على عدم طاعة أوامرها.

وأحياناً يلجأ الطفل إلى الإصرار على لبس ملابس معينة هو الذي يختارها وليس والدته لأنه يريد التشبه بأبيه مثلاً أو أخ أكبر ، أو أنه يريد تأكيد ذاته وأنه شخص مستقل وله رأى مخالف لرأى أمه وأبيه . ويرفض الطفل أي لهجة جافة من قبل والديه وخاصة اللهجة الآمرة ، ويتقبل الأسلوب اللطيف ، والرجاء الحار لتنفيذ ما يطلب منه ، أما إصرار الأم بقوة على تنفيذ الأوامر يجعل الطفل يلجأ إلى العناد والإصرار على ما يريده هو وليس ما يطلب منه.

عزيزتي الأم : وبعد أن عرفتي السبب الذي يجعل الطفل يعاند لابد أن تضعي في اعتبارك أنه بإمكانك التغلب على هذه المشكلة في حال معرفتك لبعض الصفات حتى نعرف إذا كان طفلك تنطبق عليه صفة العناد الشديد ، لذا عليك الإجابة عن هذه التساؤلات أولاً :
  1. هل يفقد طفلك توازنه ويتعكر مزاجه بسهولة ؟
  2. هل هو دائماً يجادل الآخرين بحدة ؟
  3. هل يتعمد مضايقة الآخرين بتصرفاته ؟
  4. هل يتحدى الأوامر في أغلب الأوقات ؟
  5. هل يلوم الآخرين ( أخوته ) فيما وقع هو فيه من أخطاء ؟
  6. هل يصر بشدة على الانتقام ؟
وعند محاولة مساعدة الطفل بأن يكون طفلاً عادياً وغير عنيد يجب عليك أن تتدربي على بعض المهارات في كيفية التعامل مع الطفل العنيد لكي يتخلص من عناده.

عزيزتي الأم : التدريب يتطلب منك أن تقومي بالآتي :
  1. يجب أن تحرصي على جذب انتباه الطفل كأن تقدمي له شيئاً يحبه مثل لعبة صغيرة أو قطعة حلوى ، ثم تسدى له الأوامر بأسلوب لطيف.
  2. عليك بتقديم الأوامر له بهدوء وبلطف وبدون تشدد أو تسلط ، وقومي بالربت على كتفه أو احتضنيه بحنان ، ثم اطلبي برجاء القيام ببعض الأعمال التي تريدين منه أن يقوم بها.
  3. تجنبي دائماً إعطاء أوامر كثيرة في نفس الوقت.
  4. يجب أن تثبتي في إعطاء أمر واحد لمرة واحدة دون تردد ، أي ألا نأمر بشيء ثم ننهى عنه بعد ذلك.
  5. يجب إعطاء الأوامر لعمل شئ يعود على الطفل بفائدة أي أن يقوم بعمل شئ لنفسه وليس القيام بعمل شئ للآخرين ، أي تجنبي بأن تقولي للطفل أن يعطى كأساً من الماء لأخته مثلاً.
  6. يجب مكافأة الطفل بلعبة صغيرة أو حلوى يحبها في كل مرة يطيع فيها أوامرك.
  7. تجنبي اللجوء إلى العقاب اللفظي أو البدني كوسيلة لتعديل سلوك العناد عند الطفل.
  8. يجب عليك متابعة الطفل بأسلوب لطيف وبعيداً عن السيطرة ، وسؤاله عما إذا نفذ الأمر أم لا ، مثلاً يجب عليك أن تتابعيه في حالة طلبك منه أداء الواجب المدرسي.

المفاهيم الخاطئة للمرض والعلاج النفسي

المفاهيم الخاطئة للمرض والعلاج النفسي
Wrong perception of disease and psychological treatment
د فائق الزغاري  - استشاري الطب النفسي
هناك العديد من المفاهيم الخاطئة بنيت على الخرافات وعدم المعرفة والجهل بطبيعة الأمراض النفسية والعلاج النفسي والتي أدت بالفرد داخل المجتمع العربي أن يحجم عن الذهاب إلى الطبيب أو المعالج النفسي , فيتردى وضعه النفسي ويتمكن منه المرض وتصبح حالته مستعصية , وأول ما يذهب إليه هو المشعوذين والدجالين والذين يدعون القدرة على شفاء الأمراض النفسية , ويتنقل من مشعوذ إلى آخر بغية أن يساعده في علاج حالته ولكن هيهات , رغم أن الذهاب إلى الطبيب النفسي في البداية يساعده في السيطرة على المرض ويوفر عليه الكثير من العناء.

من أهم هذه المفاهيم ارتباط الأمراض النفسية بالجنون: يعتقد الكثير من الناس بأن كل زوار العيادة النفسية هم من المجانين وكذلك الاعتقاد بأن الأدوية النفسية لا فائدة منها وأنها تسبب الجنون وان هذه الأدوية نوع من المخدرات وان تناولها يؤدي إلى الإدمان, والاعتقاد بأن الأمراض النفسية لا شفاء منها. إن هذه الاعتقادات تؤدي إلى التردد عند زيارة الطبيب النفسي والخجل من ذلك بل ربما الامتناع عن الإقدام عليه رغم الحاجة الشديدة إلى ذلك، ولكن من السهل مراجعة راق دجال أو مشعوذ ودون تردد. ونتيجة لهذه الأفكار والممارسات فان الناس يتأخرون في مراجعة العيادة النفسية حتى يستفحل المرض وتصبح عملية العلاج أطول. وعلينا أن نتذكر بأن المرض النفسي يتدرج من الاضطراب البسيط الذي يمكن علاجه بالإرشاد النفسي والطمئنه إلى الفصام العقلي شديد الاضطراب الذي يتحكم به دوائيا , فأمراض القلق و الاكتئاب والوساوس والمخاوف والهستيريا و اضطرابات النوم و اضطرابات الأطفال وغيرها من الأمراض النفسية قابله للشفاء, وان هناك نسبه قليلة من الأمراض النفسية التي لا تشفى ولكن يتحكم بها من قبل الأدوية , ولو نظرنا إلى الأمراض غير النفسية فان الأمر لا يختلف كثيرا فهناك العديد منها يستمر طوال العمر مثل مرض السكري و الضغط و أمراض القلب و يحتاج المريض المصاب بها إلى تناول علاجه مدى الحياة.

لقد أثبتت التجارب العلمية بأن سبب الأمراض النفسية هو اختلال في مستوى النواقل العصبية في الدماغ وذلك نتيجة عدة عوامل منها تأثير الوراثة والبيئة والتربية وعوامل عديدة أخرى, والمرض النفسي مثله في ذلك مثل الأمراض العضوية الأخرى له أساس عضوي, وانتقال الأمراض النفسية عبر الوراثة يعكس الطبيعة المرضية لتلك الأمراض.
والتجارب العلمية مدعومة بالخبرات العملية والمشاهدة اليومية أثبتت نفع الأدوية النفسية في علاج الأمراض النفسية.

وتختلف العلاجات النفسية عن غيرها بأنها تحتاج إلى عدة أسابيع حتى يبدأ مفعولها وقد يستمر العلاج لفترات قد تمتد إلى أشهر أو أكثر ويعتمد التحسن على مدى استمرارية المريض على العلاج . وللارتقاء بالمستوى الصحي والنفسي للفرد داخل المجتمع العربي عليه أن يتخلص من هذه المفاهيم الخاطئة وأن يبني قناعاته على أسس علمية ثابتة وليس على الخرافات والإشاعات.

هذه الأفكار الخاطئة أوجدت الاتجاهات السلبية للمرض النفسي من قبل العائلة في حالة إصابة أحد أفرادها به: فإذا أجرينا مقارنة متعلقة بموقف الأهل في حالة الإصابة بالمرض العضوي والإصابة بمرض نفسي نجد أن الأهل في الحالة الأولى يستدعون الطبيب بشكل فوري, وينفذون تعليماته بدقة, ويعطونه ثقة كبيرة, ويقبلون بتشخيصه, ويكون المرض مناسبة اجتماعية للزيارات، وتسود الأجواء مشاعر التعاطف مع المريض ورغبة في متابعة علاجه حتى الشفاء التام.  أما في حالة المرض النفسي فنجد الأهل يترددون كثيرا قبل مراجعة الطبيب، ويحاولون التهرب من تنفيذ تعليماته، ويفضلون مراجعة أكثر من طبيب, ويحيطون التشخيص بالتشكيك, ويحملون عدائية غير ظاهرة للمعالج، كما أنهم يحاولون أخفاء أنباء المرض حتى عن المقربين، ومحاولة إنهاء العلاج بأقصى سرعة ممكنة (حتى قبل أوانه), كما يحملون مشاعر هجومية نحو المريض ويوجهون انتقادات مكثفة إليه.

من العوامل التي ساهمت في ترسيخ المفاهيم الخاطئة هي وسائل الإعلام: لقد تعودنا من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية والرواية العربية تقديم صورة مشوهة عن العلاج والمعالج النفسي مما جعل هذه المفاهيم تتغلغل في وجدان الناس ومن الصور المشوهة التي قدمت في الأفلام والرواية العربية شخصية الطبيب النفسي فتظهر الطبيب النفسي وكأنه غير مستقر نفسيا .  ومنها أيضا طريقة العلاج النفسي وتنفيذها والمثل الواضح على هذا هو العلاج بالاختلاج الكهربائي والذي يصور على انه نوع من العقاب ويعرض بطريقة تثير اشمئزاز المشاهد, فنجد المريض يصرخ ويتألم وكأن الذي يحدث هو تعذيب للمريض وليس علاج له , وإظهار الممرض النفسي بأنه شخص قاسي عديم الرحمة ، عابس الوجه، عنيفا في حديثه وأسلوبه وتعامله. تركيز وسائل الإعلام على عرض المرضى النفسيين ذوي الحالات المزمنة وغير القابلة للشفاء وهذه الأمراض تحدث بنسبة قليلة مقارنة بالأمراض النفسية الأخرى والتي تعالج ويشفى منها تماما.

ولكي نتخلص من موروث سنوات طويلة من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة عن الطب النفسي, على وسائل الأعلام والعاملين في مجال الصحة النفسية أن يقوموا بدورهم لتحسين الصورة المشوهة عن الطب النفسي, والمساعدة في توصيل المعلومات الصحيحة عن الأمراض النفسية وطرق العلاج النفسي, ونحن نتوق إلى ذلك اليوم الذي تصبح فيه زيارة العيادة النفسية أمرا عاديا وان نتخلص من الخوف والخجل والوصمة السلبية .

إن الهدف الذي نسعى إليه هو الارتفاع بمستوى قدرات الفرد ليعيش حياة أفضل ويساهم في بناء المجتمع بأقصى طاقاته. ولتحقيق هذا الهدف على الفرد داخل المجتمع العربي أن يتخلص من هذه المفاهيم وأن يبني قناعاته على أسس علمية ثابتة وليس على الخرافات والإشاعات.

افحص حالتك النفسيــة


اجب على الاسئله التاليه بــ (نعم/لا) ولكن بشرط المصداقيه مع النفس حتى تستطيع ان تكشف الوجه الحقيقى لحالتك النفسيه.
.
.
1. هل تحاول أن تجعل شخصيتك متكاملة ؟

2. هل نموك الجسمي والعقلي متناسق مع مراحل النمو ؟

3. هل أنت متزن في اتخاذ قراراتك ؟

4. هل لك القدرة على التكيف مع متطلبات الحياة الواقعية ؟

5. هل قدرتك على التوافق مع متطلبات المجتمع والحياة الاجتماعية لا باس بها ؟

6. هل تستطيع السيطرة على انفعالاتك وحساسيتك بقدر الإمكان؟

7. هل تساهم في تطور المجتمع و تنسجم مع هذا التطور؟

8. هل تشعر بالأمن والاطمئنان و بعدم التهديد والخطر غير الوارد؟

9. هل تشعر بالانتماء والانسجام مع المجتمع الذي أنت فيه ؟

10. هل تحاول السيطرة والابتعاد عن القلق الشديد؟

11. هل تثق بالمجتمع الذي تتعامل معه وتتعاطف مع الآخرين؟

12. هل أنت مسامح وتسامحك بعيد عن المبالغة ؟

13.هل أنت متفائل وتشعر بالقناعة والسعادة ؟

14. هل تشعر بالسكينة والاسترخاء والثبات الانفعالي والابتعاد عن الصراع ؟

15. هل اهتمامك بالعالم الذي حولك اكثر من اهتمامك بذاتك ؟

16. هل تقييم قدراتك الحقيقية وتحترم ذاتك ؟

17. هل لك القدرة على حل المشاكل التي تعترض طريقك ؟

18. هل تكره السيطرة على الآخرين بالقوة ؟

19. هل تتميز بهدوء الأعصاب ؟

20. هل تهتم بالتفاعل الاجتماعي القائم على التعاون والشفقة والتعاطف والحب والاهتمام بالغير ؟
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
طريقة التصحيح:

ضع درجة واحدة ( 1 ) لكل سؤال تجيب عليه بــ ( نعم ) و صفر ( 0 ) لكل سؤال تجيب عليه بــ ( لا ) .
.
.
.
.
.
.
.
.
النتائج :

إذا كان مجموع الدرجات التي حصلت عليها
اقل من 10 فأنت بحاجة إلى مراجعة نفسك وتحتاج الى من تتحدث اليه سواء كان انسان عاقل او اخصائى نفسى او طبيب نفسى .

أما إذا حصلت على 10- 13 فأنت بحاجة إلى راحه واسترخاء
لمدة 10 دقائق يوميا على الأقل .

وإذا حصلت على 14-17 فان وضعك جيد .

أما إذا حصلت على 18-20 فصحتك النفسية ممتازه وهنيئا لك بها.

الجهاز العصبي: تشريحة ووظائفه

الجهاز العصبي: تشريحة ووظائفه
يعتبر الجهاز العصبي من الناحية التشريحية هو شبكة الاتصـالات العامة التي تربط بين جميع أجزاء الجسم عن طريق مجموعة من الأعصـاب الممتدة ما بين أطراف الجسم المختلفة وأعضائه الداخلية والخارجية، وبين المخ ومحتويات الجمجمة. أما من الناحية الوظيفية فيمكن اعتباره الجهاز الذي يسيطر على أجهزة الجسم المختلفة، والذي يشرف على جميع الوظائف العضوية ويؤلف بينها بما يحقق وحدة وتكامل الكائن الحي. فهو مجموعة من المراكز المرتبطة فيما بينها، وإلى هذه المراكز ترد التنبيهات الحسية من جميع أنحاء الجسم سطحية كانت أو عميقة، وعنها تصدر التنبيهات الحركية التي تصل إلي العضلات إرادية كانت أو غير إرادية، وكذلك إلي الغدد الموجودة بالجسم قنوية كانت أو صماء.
الأنسجة العصبية
الأنسجة العصبية Nervous Tissues بشكل عام، تمثل الأساس التركيبي لهذا الجهاز الذي تتكون شبكته من وحدة أساسية تسمى بالخلية العصبية بالإضافة إلى الأعصاب بأنواعها المختلفة. وتتلخص وظيفة الأنسجة العصبية في استقبال التنبيهات العصبية –داخلية أو خارجية- من أجزاء الجسم المختلفة من خلال علاقتها بأجزاء الجهاز العصبي.
1- الخلية العصبية
الخلية العصبية أو ما يسمى بالنيورون Neuron هي الوحدة الأساسية التي يتكون منها الجهاز العصبي كله. وتعتبر هذه الخلية الوحدة التشريحية والوظيفية للجهاز العصبي، وتختلف من حيث الحجم والشكل، ويوجد 90% منها في المخ والباقي في بقية الجهاز العصبي المركزي والطرفي. وجدير بالذكر أن الخلايا العصبية لا تنقسم أو تتجدد، وما يتلف منها لا يتم تعويضه، كما يفقدها الإنسان تدريجياً كلما تقدم به العمر.
وتتميز الأنسجة العصبية إلى نوعين من الخلايا هما:-
1- الخلايا العصبية Nerve cells وهي التي تقوم بنقل واستقبال وإرسال التنبيهات العصبية، وهي التي سنتناولها بالتفصيل في السطور التالية.
2- الخلايا المدعمة وتعرف باسم النيوروجلايا Neuroglia وهي الخلايا التي تربط الخلايا العصبية بعضها ببعض، وتعمل على حمايتها وتدعيمها وتزويدها بالغذاء اللازم لها حتى تقوم بوظائفها على النحو السليم. وهي خلايا تحيط بالخلية العصبية وتقع بين الخلايا بعضها البعض، أو بين الخلايا والأوعية الدموية، أو بين الخلايا وسطح المخ.
أما الخلايا العصبية فتنقسم إلى ثلاثة أنواع هي:-
1. خلايا وحيدة القطب Unipolar وهي الخلايا ذات المحور الواحد الذي يتفرع إلى محورين فرعيين، وعادة ما تنتشر في العقد العصبية الشوكية Spinal Ganglia الموجودة في الحبل الشوكي.
2. خلايا ثنائية القطبية Bipolar وهي بجسم واحد تخرج منه زائدتان إحداهما تمثل الشجيرات، والأخرى تمثل المحور. وينتشر هذا النوع في شبكية العين.
3. خلايا متعددة الأقطاب Multipolar حيث يكون جسم الخلية متعدد الأضلاع ويخرج منه العديد من الزوائد الشجيرية، كما يخرج منه أيضاً محور الخلية، وهو النوع الأكثر انتشارا، وخاصة في الدماغ والحبل الشوكي
وتتكون الخلية العصبية من جزءين أساسيين هما:-
1- جسم الخلية Cell body.
2- المحور Axon.
وجسم الخلية جسم مغزلي أو دائري الشكل أو متعدد الأضلاع يحتوي على نواة مركزية مستديرة يُحاط بها السيتوبلازم الذي يملأ تجويف جسم الخلية. ويمتد من هذا الجسم نحو الخارج بعض الزوائد التي تُسمى بالشجيرات أو الزوائد الشجيرية المتفرعة Dendrites والتي تقوم باستقبال الإشارات والتنبيهات وإرسالها إلى جسم الخلية، ومن ثم تسمى هذه الشجيرات بالجزء المستقبِل Receiving part. ومحور الخلية عبارة عن زائدة طويلة ممتدة من مؤخرة جسم الخلية وتنتهي بمجموعة من التفرعات التي تسمى بالنهايات العصبية Nerve endings التي تمثل منطقة التشابك مع شجيرات خلية أخرى مكونة ما يسمى بالمشتبك العصبي Synapse. وهذا المحور يكون في بعض الأحيان بدون غلاف، أو تغطيه مادة كيميائية دهنية شديدة التعقيد تسمى بالغلاف أو الغمد الميليني Myelin Sheath، وهذا الغلاف يضفي على الأعصاب اللون الأبيض، ويحيط بهذا الغلاف من الخارج غشاء رقيق يُسمى بالصفيحة العصبية Neurolemma . وتقوم هذه المادة أو هذا الغطاء الخارجي للمحور بوظيفة العزل الكهربي لمنع تسرب الانبعاثات العصبية التي تسري عبر المحور على هيئة شحنات كهربية ضعيفة. كما يقوم هذه الغلاف أيضاً بالمحافظة على سلامة وحيوية المحور العصبي. ويمتد الغلاف الميليني بطول محور الخلية العصبية وإن ظهرت في مساره بعض الاختناقات التي تكوّن ما يُسمى بعقد رانفييه Nodes of Ranvier نسبة إلى مكتشفها. كما توجد تحت الصفائح العصبية بعض الخلايا المسؤولة عن إفراز الغلاف الميليني والصفيحة العصبية، ويُطلق على هذه الخلايا خلايا شوان Schwann’s Cells. ويُعد محور الخلية الجزء الناقل أو الموصل Conducting part في الخلية، والذي ينقل الإشارات العصبية من جسم الخلية إلى خارجها، حيث يحمل هذه الإشارات إلى الجزء المستقبل (الشجيرات) في خلية أخرى. وتتم هذه العملية في نهاية المحور عند التحامه بهذه الشجيرات، أو عند التحامه بالعضو الذي يغذيه العصب، مثلما يحدث في التحام الأعصاب بالعضلات في المنطقة التي تُسمى بصفيحة النهاية الحركية Motor End Plate.
2- العصب
وتنقسم الأعصاب من حيث الوظيفة إلى ثلاثة أنواع:-
1- أعصاب حسية Sensory وهي التي تحتوي على محاور عصبية تنقل الاحساسات الخارجية من سطح الجلد وأعضاء الحس المختلفة، وكذلك الاحساسات القادمة من الأعضاء الداخلية، لتصل بها إلى مراكز الاستقبال الخاصة بها في الحبل الشوكي أو المخ.
2- أعصاب حركية Motor وهي التي تحتوي على محاور عصبية تحمل الإشارات والتنبيهات العصبية من المناطق المسئولة عن الحركة إلى عضلات الجسم المختلفة (إرادية أو غير إرادية) لكي تقوم هذه العضلات بالانقباض والارتخاء لتؤدي وظائفها المختلفة.
3- أعصاب مختلطة Mixed وهي التي تحتوي على محاور عصبية من النوعين السابقين -حسية وحركية- وهي الأعصاب الأكثر انتشاراً داخل الجسم.
3- المشتبك العصبي
من الجدير بالذكر أن الخلايا العصبية لا يوجد بينها اتصال مباشر وإنما يتم نقل التنبيهات العصبية من خلية إلى أخرى عن طريق مناطق الالتحام بين شجيرات خلية والنهاية العصبية الموجودة في محور خلية أخرى، وهو ما نطلق عليه المشتبك العصبي ويتكون من منطقة قبل مشتبكية Presynaptic وهى التي تنتمي إلى النهاية العصبية للخلية، ومنطقة بعد مشتبكية Postsynaptic وهي تنتمي إلى شجيرات خلية أخرى، وما بين المنطقتين يوجد فراغ المشتبك نفسه. وتنتقل الإشارات العصبية من الخلية إلى التي تليها عن طريق التوصيل الكيميائي نتيجة وجود مواد كيميائية يُطلق عليها الموصلات العصبية Neurotransmitters تعمل على نقل الإشارة الكهربية من خلية إلى أخرى4) ويوجد عدد كبير من الموصلات العصبية مثل الأدرينالين، والنورأدرينالين Noradrenaline، والأسيتايل كولين Acetyle choline، والدوبامين Dopamine، والسيروتونين Serotonine. وتؤدي زيادتها أو نقصانها إلى اضطراب الوظائف الجسمية والعقلية، ومن ثم يتطلب الأمر إعادة لتوازن لهذه الموصلات من خلال العقاقير التي تعمل على تعديل كمية الموصلات في المشتبكات العصبية.
تشريح الجهاز العصبي ووظائفه
1- الجهاز العصبي المركزي Central Nervous System ويتكون هذا الجهاز مما يلي:-
أ-المخ Brainوهو الجزء الموجود داخل التجويف الجمجمي Cranial Cavity، ويتكون من النصفين الكرويين، بما يحويانه من فصوص، وجذع المخ، والمخيخ Cerebellum، والثلاموس Thalamus، والهيبوثلاموس Hypothalamus. ويحيط بالجهاز العصبي المركزي ثلاثة أنواع من الأغشية أو السحايا التي تعمل على حمايتة وتغذيته.
ب-الحبل الشوكي Spinal Cord الذي يمتد من قاعدة الجمجمة إلى أسفل الظهر تقريباً، وذلك عبر القناة الفقرية أو الشوكية Spinal Canal الموجودة في فقرات العمود الفقري Vertebral Column. ويعمل هذا الجزء كحلقة وصل بين الأعصاب الطرفية التي تستقبل الاحساسات وترسل الإشارات الحركية للعضلات، وبين المراكز المخية العليا، طما يلعب الحبل الشوكي دوراً أساسياً في الفعل المنعكس الحركي..
2-الجهاز العصبي الطرفي Peripheral Nervous System ويضم هذا الجهاز مجموعة من العقد والألياف العصبية، ويحتوي فقط على شجيرات أو محاور طويلة، يُحاط بها الغلاف الميليني، ولا توجد أجسام خلايا في هذه الأعصاب لأنها توجد فقط في الجهاز العصبي المركزي. ويشمل هذا الجهاز الأجزاء التالية:-
أ-الأعصاب القحفية أو الدماغية Cranial Nerves وعدد هذه الأعصاب 12 زوجاً يغذي نصفها الجانب الأيمن من الجسم (الدماغ والأحشاء) والنصف الآخر يغذي الجانب الأيسر. وتخرج هذه الأعصاب من جذع المخ.
ب-الأعصاب الشوكية Spinal Nerves ويبلغ عددها 31 زوجاً تخرج من الحبل الشوكي، وتخرج من بين فقرات العمود الفقري. ويغذي نصف هذا العدد الجانب الأيمن من الجسم، ويغذي النصف الآخر الجانب الأيسر.
ج-الأعصاب الذاتية وهي تلك الأعصاب الخاصة بالجهاز العصبي المستقل أو اللاإرادي Autonomic Nervous System والذي يتكون من مجموعة ودية أو سيبمثاوية Sympathetic وأخرى نظيرة الودية أو الباراسيمبثاوية Parasympathetic . والحقيقة أن هذه الأعصاب لا تعد جزءً مستقلاً في حد ذاته عن بقية الجهاز العصبي الطرفي، إذ أن تنتمي إلى خليط من الأعصاب الشوكية أو الأعصاب الدماغية، ولكن فضلنا وضعها في هذا السياق كجزء مستقل لأن وظائفها جد مختلفة عن وظائف الأجزاء الأخرى التي تنتمي إليها.
إصابات الجهاز العصبي
1. العيوب الخلقية Congenital Defects وهي مجموعة من العيوب التي تصيب خلايا المخ ويولد بها الفرد نتيجة اضطراب في عملية التخليق في المرحلة الجنينية، وترجع هذه العيوب لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها في هذا السياق، ومن أكثرها شيوعاً استسقاء المخ الذي يحدث نتيجة انسداد في مسار السائل النخاعي.
2. الالتهابات Inflammations وتشمل التهابات المخ أو الحمى الشوكية Encephalitis أو الحمى السحائية Meningitis، وعادة ما ترجع للإصابة ببعض الفيروسات، وتكون آثارها خطيرة على الجهاز العصبي بعامة.
3. الاضطرابات الوعائية Vascular Disorders ويُقصد بها تلك الإصابات التي تصيب الأوعية الدموية المخية وتشمل الجلطات Thrombosis أو النزيف Haemorrhage أو قصور الدورة الدموية المخية Cerebro-Vascular Insufficiency.
4. الأورام Tumors ونعني بها الأورام التي تصيب المخ سواء كانت أولية المنشأ Primary (أي أنها تبدأ وتظهر في المخ) أو ثانوية المنشأ Secondary (أي تبدأ في مكان آخر كأورام الرئة أو الثدي أو البروستاتا وغيرها، وتصل إلى المخ عن طريق السائل الليمفاوي أو الدم).
5. الاضطرابات التحللية أو التآكلية Degenerative وهي مجموعة الأمراض التي تتسبب في تآكل محاور الأعصاب، أو الخلايا العصبية.
6. اضطرابات التمثيل الغذائي: Metabolic disorders حيث يتسبب مرض السكر على سبيل المثال في التهابات الأعصاب، كما يتسبب الفشل الكبدي والكلوي في اضطرابات الجهاز العصبي، بالإضافة إلى بعض العيوب الخاصة بالتمثيل الغذائي لبعض المواد والتي تتسبب في التخلف العقلي، وصعوبات الحركة والتشنجات.
7. الإصابات المباشرة Direct Trauma هناك نوعان من الإصابات التي تصيب المخ ونسيجه: الأول إصابات الرأس المفتوحة Open-Head injuries وعادة ما يتم فيها اختراق الجمجمة والوصول مباشرة إلى المخ، مثلما يحدث في الطلقات النارية، أو الجرح النافذ، أو كسور الجمجمة حيث تتحرك العظيمات الصغيرة الناتجة من الكسر في اتجاه نسيج المخ وتتسبب في إصابته مباشرة ببعض الكدمات Contusions أو التهتكات Lacerations. أما النوع الآخر فيُطلق عليه إصابات الرأس المغلقة Closed-Head injuries وتأتي نتيجة ضربة (خبطة) مباشرة على الرأس، وهذه الضربة عادة ما تتسبب في تعرض المخ للعديد من الضغوط الواقعة عليه. ونجد إصابة مباشرة في المخ تحت موضع هذه الضربة، وإصابة بعيدة في الجهة المقابلة. كما قد يدفع الضغط المتزايد داخل الجمجمة بتحريك المخ في الاتجاه المعاكس مما يتسبب في إصابته بالكدمات، بل وتؤدي حركته هذه إلى التواء والتفاف بعض الألياف العصبية تتسبب في إصابة المسارات العصبية الكبيرة وخاصة تلك التي تصل بين نصفي المخ كالجسم الجاسيء، مما قد يؤدي إلى قطع الاتصال بين النصفين. كما قد تحدث بعض التجمعات الدموية Haematoma داخل المخ نتيجة النزف من الأوعية الدموية، مما يضيف ضغطاً آخر على نسيج المخ. كما قد تؤدي الضربة إلى ارتشاح مائي Oedema على هيئة تجمع للسوائل المخ حول النسيج المصاب، وهذا التجمع يعد أيضاً مصدراً آخر من مصادر الضغط على نسيج المخ. وكل هذه التغيرات تتسبب في إصابة المخ بالعديد من الإصابات على الرغم من أن عظام الجمجمة قد لا يكون فيها أي كسور على الإطلاق. وتعد حوادث السيارات سبباً أساسياً في إصابات الرأس المغلقة.(53،57)
الـمــخ
ويتكون المخ من 3 أجزاء رئيسية يقوم كل منها بوظيفة منفردة، وإن كان جميعها يقوم بهذه الوظائف بتناسق وتناغم مع الأجزاء الأخرى. وتشمل الأجزاء الثلاثة ما يلي:-
1- النصفان الكرويان Cerebral Hemispheres وهو الجزء الأكبر من المخ ويشغل معظم التجويف الجمجمي، ويتكون كل نصف مما يلي:-
أ-القشرة المخية Cerebral Cortex وتتكون من مادة رمادية Gray Mater تمثل أجسام الخلايا العصبية، وتعتبر سطح المخ.
ب-ما تحت القشرة Subcortex وتتكون من مادة بيضاء White Mater تمثل المسارات العصبية الآتية إلى القشرة المخية أو الخارجة منها.
ج-العقد القاعدية Basal Ganglia وهي مجموعة من الخلايا العصبية المختصة بتنظيم الحركات الإرادية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمخيخ.
2-جذع المخ Brain Stem ويتكون بشكل أساسي من الأجزاء التالية:-
أ-المخ الأوسط Midbrain ويحتوي على العصبين الدماغيين الأول والثاني.
ب-القنطرة Pons وتحتوي على المسارات التي تتصل بالحبل الشوكي والنخاع المستطيل والمخيخ، بالإضافة إلى الأعصاب الدماغية الرابع والخامس والسادس والسابع.
ج-النخاع المستطيل Medulla Oblongata ويمثل الجزء الأخير من جذع المخ ويقع تحته مباشرة الحبل الشوكي الذي يُعد امتداداً له، ويغادر تجويف المخ عند نهاية النخاع المستطيل، عن طريق الثقب الأعظم Foramen Magnum ليكمل مساره بعد ذلك في العمود الفقري
3-المخيخ Cerebellum ويقع في الجزء الخلفي من الدماغ تحت النصفين الكرويين، ويتكون من نصفي كرة أيضاً، ويُعد الجزء المسئول عن المحافظة على توازن الجسم وتآزر وتنسيق الحركات الإرادية.
1- النصـفان الكرويـان
(Cerebral Hemispheres)
وإذا نظرنا إلى النصفين الكرويين بشكل جغرافي إن صح التعبير نقول أن هناك أخدودين هامين من الناحية التشريحية لأنهما يستخدمان كمعالم تساعد على تقسيم كل نصف كروي إلى مجموعة من الفصوص. والأخدود الأول هو شق أو أخدود رولاندو Rolandic Fissure أو الأخدود المركزي Central Sulcus والأخدود الثاني فهو أخدود سيلفياس Sylvian Fissure أو الأخدود الجانبي Lateral sulcus ويتكون كل نصف من أربعة فصوص هي الفص الجبهي، والجداري، والصدغي، والمؤخري أو القفوي.
أولاً: الفص الأمامي أو الجبهي: Frontal Lobe
المراكز الموجودة في الفص الجبهي:-
1. المنطقة الجبهية الأمامية Prefrontal Area وتسمى منطقة الترابط الجبهي.
2. منطقة بروكا Broca’s Area وهي المنطقة المسئولة عن الكلام،
3. منطقة إكزنر Exner’s Area وهي المنطقة المسئولة عن التعبير بالكتابة، وتوجد أيضاً في النصف الكروي السائد.
4. السطح الداخلي للفص الجبهي وله علاقة بالسلوك الانفعالي.
5. منطقة الحركة Motor Area ويتم تمثيل الجسم فيها بطريقة مقلوبة.
* أعراض إصابات الفص الجبهي:-
1. إصابة المنطقة الجبهية الأمامية تؤدي إلى العديد من الأعراض الخاصة بالعمليات العقلية العليا،
وتؤدي إصابتها إلي:
أ-ضعف القدرة على التفكير التباعدي
ب-نقص التلقائية Spontaneity حيث يفتقد المريض القدرة على المبادرة واتخاذ الأفعال والقرارات المناسبة.
ج-ضعف تكوين الخطط Poor strategy formation حيث يفتقد مريض إصابة الفص الجبهي إلى تكوين خطط معرفية جديدة لحل المشكلات.
د-اضطراب السلوك الاجتماعي Social Behavior والذي يتمثل في ضعف السيطرة على السلوك في شكل ضعف كف الاستجابة Poor response inhibition، كما يميل المريض إلى القيام بسلوك المخاطرة وتكسير القوانين، مع اضطراب التعلم الارتباطي Associative learning حيث تؤدي إصابة الفص الجبهي إلى عدم قدرة المريض على تنظيم سلوكه، كاستجابة للمثيرات الخارجية
2- إصابة منطقة بروكا: وتؤدي إلى الحبسة الكلامية Aphasia التي وصفها بروكا عام 1861 كأول عرض لإصابة المنطقة الجبهية الأمامية في شكل اضطراب اللغة.
3- اضطراب في الوظيفة الحركية

ثانيـاً: الفص الجداري Parietal Lobe:-
• المراكز الموجودة في الفص الجداري:-
1- منطقة الإحساس الأساسية: Main Sensory Area
2- منطقة الترابط الحسي: Sensory Association Area
3- منطقة فيرنيك: Wernick’s Area
ويمكن أن نلخص وظائف الفص الجداري فيما يلي:-
1- الأحاسيس المخية: Cortical sensations وتشمل هذه الأحاسيس :
أ-التحديد اللمسي لموضع مثير Tactile localization
ب-تمييز موضع نقطتين لمسيتين Tactile discrimination
ج-الإحساس بالأشكال ثلاثية.
2- استقبال المعلومات الحسية والقيام بتشغيلها مما يعطينا إدراكاً جيداً للعالم من حولنا.
3- إدراك وضع الجسم في الفراغ.
4- له دور في الوظائف المعرفية كالذاكرة قصيرة المدى والذاكرة العاملة Working memory،
*أعراض إصابة الفص الجداري:-
ؤدي إلى ضعف الإحساس أو فقدانه في الجزء المعاكس من الجسم.
2- فقدان أو اضطراب الأحاسيس المخية
3- إصابة المنطقة الحسية الترابطية تؤدي إلى اضطراب القدرة على التعرف وإدراك معاني الأشياء الحسية وهو ما يعرف بالأجنوزيا Agnosia.
4- عدم القدرة على التعرف على الوجوه المألوفة
5- صعوبة القدرة على التركيز
6- عجز الحركة أو الأبراكسيا: Apraxia
أ-أبراكسيا فكرية Ideational Apraxia
ب-أبراكسيا حركية Motor Apraxia
ج- أبراكسيا مختلطة (فكرية- حركية) Ideomotor Apraxia
7-اضطراب صورة الجسم Body Image
8- اضطرابات اللغة وخاصة الوظيفة الاستقبالية مما يؤدي إلى ما يسمى بالحبسة اللغوية الاستقبالية Perceptive Aphasia والتي تتعلق بفهم دلالات الألفاظ ومعانيها وسيأتي ذكرها في موضوع اللغة.

ثالثاً: الفص الصدغي: Temporal Lobe
• المراكز الموجودة في الفص الصدغي:-
1- المنطقة الحسية السمعية: Auditory Sensory Area
2- منطقة الترابط السمعي Auditory Association Area
3-المنطقة التفسيرية العامة General Interpretative Area
4-السطح الداخلي للفص الصدغي Medial Surface
ويشتمل هذا السطح على ما يسمى بالجهاز الطرفي أو النطاقي Limbic system الذي يتكون من حصان البحر Hippocampus واللوزة Amygdala وأجزاء أخرى. أما حصان البحر فيلعب دوراً هاماً في الذاكرة وخاصة الأحداث القريبة، بينما تلعب اللوزة دوراً هاماً في التحكم في الاستجابات العدوانية. ولذلك نرى أن الفص الصدغي له دور في كل من الذاكرة والانفعال.(3)

ويمكن أن نلخص الوظائف الأساسية للفص الصدغي في ثلاث وظائف هي:-
1- الاحساسات السمعية، والإدراكات السمعية البصرية.
2- تخزين (ذاكرة) طويل المدى للمدخلات الحسية (حصان البحر)
3- وظيفة النغمة الوجدانية Affective tone للمدخلات الحسية.
* أعراض إصابات الفص الصدغي:-
1- اضطراب الإحساس والإدراك السمعي (وخاصة الكلامي أو اللفظي والموسيقي).
2- اضطراب الانتباه الاختياري Selective Attention للمدخلات السمعية والبصرية.
3- اضطراب الإدراك البصري.
4- اضطراب تنظيم وتصنيف المواد اللفظية.
5- اضطراب في فهم اللغة، وهو ما يسمى بالحبسة الاستقبالية.
6- اضطراب في الذاكرة القريبة.
7- اضطراب السلوك الانفعالي والشخصية.
8- اضطراب السلوك الجنسي.
9- صرع الفص الصدغي: Temporal Lobe Epilepsy

رابعاً- الفص المؤخري أو القفوي: Occipital Lobe
يقع الفص المؤخري أو القفوي في الجزء الخلفي من النصف الكروي، ويحيطه كل من الفص الجداري من أعلى، والفص الصدغي من الأمام. ويختص هذا الفص باستقبال السيالات العصبية البصرية وإدراكها.
* المراكز الموجودة بالفص المؤخري:-
1- منطقة الإحساس البصري Visual Sensory Area
2-منطقة الترابط البصري Visual Association Area
إصابات الفص المؤخري:-
1- فقدان الفعل المنعكس الخاص بتكيف حدقة العين للضوء Accommodation Reflex.
2- هلاوس وخداعات بصرية Visual hallucinations and Illusions.
3- وفي حالة الإصابة الثنائية للفصين المؤخريين يحدث كف للبصر.
4- اضطراب مجال الرؤية نتيجة إصابة بعض المسارات العصبية.
5- عدم التعرف على الأشياء المرئية (أجنوزيا بصرية) Visual Agnosia
د- صعوبة التعرف على الألوان. (سيرد ذكرها)
هـ- صعوبة تسمية الألوان.(سيرد ذكرها)

2- جذع أو ساق المخ
(Brain Stem)
جذع المخ ساق قصيرة تبدأ من أسفل المخ ثم تضيق كلما انحدرت لأسفل حتى تصل إلى الثقب الأعظم Foramen Magnum الموجود في قاع الجمجمة والذي يبدأ منه الحبل الشوكي ماراً بالعمود الفقري. ويكاد يرتكز عليه النصفان الكرويان، ومن هنا جاءت التسمية باعتباره ساقاً للمخ. يلعب هذه الجزء من المخ دوراً هاماً في السيطرة المخية على العضلات الخاصة بالوقوف وحفظ الاتزان
ويتكون جذع المخ من ثلاث مناطق أساسية هي المخ الأوسط Mid Brain، والقنطرة Pons والنخاع المستطيل Medulla Oblongata. ولكل جزء منها وظائف محددة. ويمتد عبر هذه الأجزاء الثلاثة مجموعة من الخلايا العصبية التي تتجمع وتبدو كالشبكة يطلق عليها التكوين الشبكي Reticular Formation وهو جزء له علاقة بتوتر العضلات وانقباضها وشدة الانعكاسات الشوكية Spinal Reflexes، كما له علاقة وطيدة باليقظة والانتباه والنوم.
1- المخ الأوسط: يخرج منه العصبان الدماغيان الثالث (العيني Occulomotor ) والرابع (البكري Trochlear) وهما عصبان محركان لعضلات العين.
2- القنطرة: ويخرج منها أربعة أعصاب هي العصب الخامس (التوأمي الثلاثي Trigeminal) وهو حسي حركي إذ أنه ينقل الاحساسات من الوجه، كما يساعد في تحريك عضلات المضغ. والعصب السادس (المبعد Abducent) وهو مكمل للعصبين الثاني والثالث المحركين لعضلات العين، والعصب السابع (الوجهي Facial) وهو عصب حركي في الأساس مسئول عن تحريك عضلات الوجه، ولكنه يضم في نفس الوقت جزءً حسياً مسؤولاً عن نقل أحاسيس التذوق من مقدمة اللسان. والعصب الثامن (السمعي Auditory) وهو مسئول عن نقل الاحساسات السمعية، بالإضافة إلى حاسة الاتزان.
3- النخاع المستطيل: ويخرج منه أربعة أعصاب أيضاً هي العصب التاسع (اللساني البلعومي Glosso pharyngeal) وهو عصب حسي في معظمه ينقل احساسات التذوق من الثلث الخلفي للسان، كما أنه حركي يساعد في عملية البلع. والعصب العاشر (الحائر Vagus) الذي يغذي العديد من أجزاء الجهاز الهضمي والدوري والتنفسي. والعصب الحادي عشر (الشوكي الإضافي Accessory) الذي يغذي عضلات الرقبة والكتف. وأخيراً العصب الثاني عشر (تحت اللساني Hypoglossal) وهو المسئول عن تحريك اللسان.

3- المخيخ
يتكون المخيخ Cerebellum من نصفي كرة يوجد بينهما جزء دودي الشكل Vermis يربط بينهما، ويقع أسفل فصوص المخ الخلفية، وبالتحديد خلف القنطرة والنخاع المستطيل. ويعتبر المخيخ مركز اتزان وتآزر Coordination الحركات الإرادية، فهو يقوم بتنسيق وتآزر هذه الحركات من خلال اتصالاته العديدة بالفص الجبهي، والحبل الشوكي، وغيرها، ومن ثم فهو يشرف على ترتيب وتوقيت الانقباضات العضلية وفقاً للتوجيهات التي تصدرها المنطقة الحركية في الفص الجبهي إلى العضلات.
وتتضح وظائف المخيخ أكثر في تلك الحركات التي تحتاج إلى مهارة وتآزر فنحن مثلاً لا نقع عندما نقف على الأرض، ولا ننكفئ عندما نجلس على المقعد، ولا نهوي عندما نمشي. وكل هذه الوظائف من صميم عمل المخيخ الذي يعتبر مايسترو الجسم من الناحية الحركية، والموجه التنفيذي والإداري له. فهو يوجه ويسيطر ويزن ويدرك الأوامر الحركية القادمة من الفص الجبهي ويستوعبها، ثم يقوم بتحديد المدى الحركي المطلوب لهذه الحركات.
4- الجهاز الطرفي
يُعد الجهاز الطرفي أو النطاقي أو الحافي Limbic system أحد الأجزاء الأساسية في المخ، ويتكون من مجموعة من التلافيف المخية التي تقع في السطح الداخلي للفص الصدغي. وأول من وصف هذا الجهاز هو جيمس بابيز J. Papez عام 1937، ويعتبر ذا أهمية خاصة فيما يتعلق بالوظائف الانفعالية بشكل عام.
ويتكون هذا الجهاز من الأجزاء التالية:-
1- حصان البحر: Hippocampus
ويلعب هذا الجزء دوراً أساسياً في الذاكرة الدائمة، وخاصة عملية الاحتفاظ أو التخزين، بالإضافة إلى دوره في ذاكرة الأحداث القريبة كذلك يلعب حصان البحر دوراً في الوظائف التنفيذية Executive functions للحركات الإرادية. كما يلعب دوراً في تحليل واستخدام المعلومات المكانية. ومن خلال علاقته بالتكوين الشبكي يلعب حصان البحر دوراً هاماً في درجة انتباه الفرد ويقظته. كما أن له دوراً أساسياً في انفعال القلق، بالإضافة إلى أنه يعطي إشارات استرخائية للهيبوثلاموس الذي يوجه الأوامر إلى الجهاز العصبي الذاتي ليعطي الاستجابة الانفعالية التي تتناسب وحاجة الجسم عند تعرض الفرد للخطر أو للمواقف التي تهدد تكامله.
2- الحاجز: Septum
ويتكون هذا الجزء من مجموعة من الأنوية العصبية على السطح الداخلي للفص الصدغي، وهو أصغر من حصان البحر، ويتحكم في وظائف النوم، وفي تنظيم العمليات المكانية، وفي الذاكرة وخاصة الذاكرة العاملة، وفي الوظائف الانفعالية وخاصة السلوك العدواني.
3- اللوزة Amygdala:
وهو اسم يطلق على النواة اللوزية Amygdaloid nucleus التي تتكون من مجموعة من الخلايا العصبية الموجودة في السطح الداخلي للفص الصدغي، ولها علاقة وطيدة بالانفعال ونوعه وشدته وتحدد اللوزة ما إذا كنا سنتعامل مع الأشياء على أنها قابلة للأكل Edible أم لا Non edible، فهي تجمع الخبرات السابقة وتستخدمها في الحكم على الأشياء المرئية هل هي طعام أم لا. وقد أدت إصابة اللوزة تجريبياً لدى القردة إلى التعامل مع حبة البندق والطلق الناري (يشبه حبة البندق من حيث الشكل) على أنهما قابلان للأكل. وتؤدي إصابة اللوزة إلى استجابات فمية قهرية تتمثل في وضع كل الأشياء في الفم بشكل قهري، وظهور حالات الخوف بلا مبرر، وتزايد السلوك الجنسي، وهي أعراض نراها في بعض حالات صرع الفص الصدغي، بالإضافة إلى الإفراط الحركي Hyperactivity.
4- الحقفة Uncus
ويلعب هذا الجزء دوراً أساسياً في عمليتي الشم والتذوق، وتؤدي إصابته إلى ظهور ما يسمى بالنوبات الصرعية المحقوفة Uncinate fits وهي نوبات لا يفقد المريض فيها الوعي تماماً، ولكنه يكون في حالة حالمة أو شبيهة بالحلم Dreamy like state، وهي أحد العلامات المميزة لصرع الفص الصدغي، كما قد يسبقها أحياناً هلاوس شمية أو تذوقية كأن يستشعر المريض وجود رائحة كريهة في فمه، فيقوم بعملية بصق دون سبب موضوعي. كما يصاحب هذه الحالة ظاهرة الألفة التي تميز أيضاً صرع الفص الصدغي.(3،64،96)
وبشكل عام يمكن القول بأن الجهاز الطرفي يعمل كوحدة متكاملة ومترابطة وظيفياً بحيث لا نستطيع أن نفصل بين أي جزء منها لارتباطها واتصالها معاً. وهذه الأجزاء تعمل فيما بينها على اختيار السلوك المناسب الذي يقوم به الفرد عند تعرضه للعديد من المثيرات التي تتطلب استجابة ما. فالقشرة المخية تختص بالعمليات العقلية المركبة والمعقدة، والجهاز الطرفي يعمل على تكامل وترابط هذه العمليات.




الاثنين، 14 نوفمبر 2016

أهداف علم النفس التربوي

علم النفس التربوي علم النفس التربوي هو أحد فروع علم النفس العام الذي يُعنى بتطوير ونهوض الجانب التنمويّ للتعليم من حيث النظريّة والممارسة أو من الجانب العملي والتطبيق، حيث يهتمّ هذا الحقل بالنظريات والإجراءات التطبيقية لمبادئ التربية والتأهيل والتنشئة الصحيحة من حيث القدرات والإمكانات والمهارات بحيث يركّز بشكل رئيسيّ على عمليّتي التعليم والتعلّم وكذلك عمليات التدريب والتمكين وتنمية المهارات وتغيير الجانب السلوكي للأفضل، كما ويدرّس السلوك الإنسانيّ والمشاكل التربويّة المتعلّقة به من كافة جوانبها المختلفة. أهداف علم النفس التربوي يهدف علم النفس التربوي بشكل رئيسيّ إلى تزويد وتوفير المعلومات والحقائق والمعارف التي تدعم عملية تحقيق المُدرّس لأهدافه التربويّة والمهنيّة المختلفة، بالإضافة إلى جانب تطوير وتمكين الطلاب وتأهيلهم نفسياً وأكاديميّاً للعمليّة التعليميّة، ويندرج عن هذا الهدف الرئيسي عدّة أهداف فرعية تتمثل فيما يلي: مساعدة المعلّم على التمييز بين الآراء ووجهات النظر وطرق وأساليب التدريس والتأهيل النفسي والتربوي الصحيحة وغير الصحيحة، حيث يزوّده بالمهارات والمعلومات الكافية التي تمكنه من اختيار الأفضل والأقرب إلى ما هو صحيح، كما يزوّده بأحدث ما توصّلت إليه الدراسات والأبحاث في مجال التعامل السليم مع المواقف التربويّة المختلفة. الإجابة على كافة أسئلة المعلمين في العملية التربويّة، كما ويهدف إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة لإيصال المعلومات بأفضل طريقة وأقلّ جهد ممكن، ودون تعقيد وتكلّف. تبنّي مجموعة من الخطوات المنتظمة والمدروسة وتبنّي منهجيّة علميّة سليمة تقوم على إطار نظري واضح ودقيق لدراسة وتحديد العادات والاتجاهات السليمة للمتعلمين وللعملية التعليمية. القيام بالتجارب للحصول على نتائج تثبت أفضل المناهج التعليمية لمختلف المجالات والمساقات. إجراء الاختبارات القياسية والنفسية المثبتة صلاحيتها لقياس حجم الذكاء لدى الطلبة بمختلف مراحلهم ومستوياتهم الدراسسية. صياغة المعارف والمهارات السابقة بصورة تتيح للمعلمين والمشرفين التربويين والطلبة الاستفادة بشكل أمثل من حيث استخدامها وتطبيقها. تحقيق التفاعل الايجابي والتبادل بكافة أشكاله بين الطلبة، وبينهم وبين المعلّم والبيئة المحيطة المتمثّلة بالمدرسة. ممّا سبق نجد أنّ علم النفس التربوي يركز على جانبين أساسيين في أهدافه يتمثلان في العمل على توليد المعرفة التي تختصّ بكلّ من المعلّم والمتعلّم والعمليّة التعليمّية، بالإضافة إلى جانب دراسة سلوك كل منهم في العملية التعليمية، من حيث الطرق والأساليب والوسائل التعليميّة والنتائج التي يتم التوصل إليها بعد القيام بهذه العملية وقياس وتقويم الأفضل منها وتقديم التوصيات بهذا الشأن، وتحقيق جوانب الفهم والتنبّؤ والضبط أو التحكم بالعوامل والمتغيرات المؤثّرة على سير العمليّة التربويّة بشكل كامل.

مجالات علم النفس التربوي

علم النفس التربوي هو علم قائم على مجموعه كبيرة من الحقائق ومجموعه من المعارف المستنبطة من الابحاث العلمية في علم النفس ، هذا ويمكن تعريف علم النفس التربوي بانه علم من العلوم الانسانية وعلم النفس التربوي فرع من فروع العلم النفس وهو علم نظري من جهه ومن جهه اخرى علم تطبيقي الذي يقوم على دراسة النظريات المختلفة وعمل تطبيقات لهذه النظريات في مجالات مختلفة منها مجال الدراسة والتربية الصفية وتطوير الشخصيات ، هذا وبعد تعريف علم النفس التربوي بشكل مختصر يجب توضيح بعض الفصول التي يجب تناوله في دراسة وتناول هذا العلم من هذه الفصول : 1-فصل النمو الانساني 2- فصل تاريخه وتعريفه 3- فصل مبادئه ومناهجه 4- فصل دراسة النظريات المختلفة 5- فصل الاختلافات بمختلف قياساتها كما يعتبر علم النفس التربوي من أهم فروع علم النفس لأنه يختص بشكل أساسي في تربية وتنشئة الأطفال الذين يشكلون مجتمعاتهم عندما يكبرون وهذه المجتمعات متحدة تشكل سكان الأرض، ولها السبب إن تنشئة الأجيال هي المهمة الأصعب بين العلوم ككل، ولهذا السبب نجد أن الثقافة الإنسانية بشكل عام أعطت مكانة هامة وعظيمة للأم والمعلم لأن هؤلاء من يقومون في عملية تنشئة الأجيال . إن مهمة تربية الإنسان من البداية هي المهمة الأخطر والأهم في العامل فأي خطأ في هذه المهمة قد ينمي أو يخلق عقدة ما عند الإنسان في المستقبل أو قد يحرف سلوكه عن المسار الصحيح الذي يجب أن يكون عليه ليخدم هذا الكون ويتفاعل مع مكوناته بالشكل الصحيح، فمثلا حرمان طفل من أمر قد يخلق عنده عقدة عظيمة تجاه هذا الشيء وفي الوقت ذاته منح الطفل شيء ما بطريقة غير مدروسة قد يجعله ( دلع ) أو غير مكترث لأهمية هذا الشيء، وأيضا التزمت وإظهار الدقة في كل أمر ودراسته دراسة وافية قد يجعل منه إنسان متزمت وغير مرن وهنا نجد أن أي سلوك قد يؤدي إتباعه مع الأطفال إلى إنسان معقد إن لم تتم دراسة هذا السلوك بشكل دقيق. إن الإنسان بشخصيته ونمط تفكيره هو بالضرورة نتيجة بيئته وتربيته، يقول العالم بياجيه بما معناه أعطني عدد من الأطفال وسأجعل منه لص ومحامي وطبيب...وهذا يعني أن التربية والتنشئة هي الأساس قد تلعب الفطرة والجينات الوراثية دورا هاما لكنه لا يشكل نسبة تذكر في مقابل أسلوب التنشئة المعتمد، وقد يعتقد الناس بناء على القصص الاجتماعية غير ذلك فيقال مثلا طفل تربى في عائلة متدينة ونشأ على تعاليم دينية صارمة لكنه بالنتيجة أصبح شخص محترم ومنحرف ويرتكب الأعمال الشريرة والغير أخلاقية... هذا الأمر يفسره مجال التربية الاجتماعية فالتربية المتزمتة، والضغط الشديد يولد طاقة كبيرة لدى الإنسان للتهرب من هذا الضغط فتجده يذهب لارتكاب أفظع الأمور للتخلص من الضغط، والحل هو تربية الطفل على السلوكيات الصحيحة بجعله يتبناها باقتناع ومن دون أن يكون ذلك تحت ضغوط قوية وسلطوية وقسوة وتهديد مخيف.

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More